.
جرائم الشرف
ان جرائم القتل باسم الشرف هي احدي قضايا حقوق الانسان التي يطرحها مركز قضايا المراة المصرية وفي ظل الازدواجية التي يعاني منها المجتمع المصري تنتج هذه الجرائم .
وهذه المحاولة في الاساس هي محاولة لدفع عقول الامة والقائمين علي مصالحها من كافة المهتمين لحوار مفتوح حول هذه القضية التي يعاني منها النساء بل والمجتمع في مصر بل ومختلف دول العالم .
فكانت البداية بتجميع مجموعة من الاحكام القضائية في مختلف محافظات الجمهورية والتي قام مرتكبوا هذه الجرائم بالقتل تحت دعاوي الشرف التي نرصد من خلالها كيفية التعامل مع المتهمين ونحلل من خلال هذه الاحكام دور المؤثرات الثقافية والاجتماعية علي تناول نصوص القانون وتوعية مثل هذه القضايا .
جرائم الشرف في الصحافة المصرية : ( الاستاذة / كريمة كمال صحفية )
تعرضنا لحوالي 125 مادة صحفية محررة حول جرائم الشرف ومن الذي تعرضنا له : -
- أب يقتل ابنته ( 16 جريمة )
- أخ يقتل شقيقته ( 13 جريمة )
- أم تقتل ابنها ( 5 جرائم )
- يقتل أمه بالاشتراك مع خاله لزواجها عرفيا من عمه
- يقتل ابنته لشكه في سلوكها
- يقتل زوجته الشابة لكثرة خروجها من المنزل
- فكتابة العنوان بهذا الشكل لا يعكس الا شيئا واحدا وهو ان الاعلام يستخدم مثل هذه الجرائم كوسيلة للاثارة واستدراج الناس لقراءة الجريدة لانها تستهوي الناس وليس لانه يريد أن يناقش مثل هذه الجرائم اجتماعيا أو فكريا فالهدف واضح تماما وهو استخدامها كمادة مثيرة .
وبنظرة سريعة لصفحات الحوادث في بعض الصحف والمجلات المصرية ( الأهرام - الأهرام المسائي - الوفد - صباح الخير - الجمهورية - آخر ساعة - روز اليوسف - الأسبوع - أخبار اليوم ) نستخلص الأتي:
أولا: أسباب جرائم الشرف:
الشك في السلوك 79%
اكتشاف الخيانة 9%
منع اظهار العلاقة مع العشيقة 6%
أسباب أخري 6%
إذا نظرنا إلى الجدول رقم (1) نجد الآتي :
أن السبب الأساسي لارتكاب جرائم الشرف هو الشك في السلوك حيث بلغت نسبته من جملة الأسباب 79% ، وجاء في المركز الثاني اكتشاف الخيانة او اعتراف الضحية به وذلك بنسبة 9% يليها الرغبة في منع اظهار العلاقة مع العشيقة سواء كانت عشيقة الجانى او عشيقة احد اقارب الجانى بنسبه 6% ، حيث تم ارتكاب جرائم ضد عشيقة الأب أو الأخ أو أبن العم وبنفس النسبة 6% جاءت أسباب أخرى مثل زواج الأم عرفى أو رغبة الأم في الزواج أو اعتداء الأخ على أخته جنسيا أو اعتداء الأب على أبنته جنسيا وظهور علامات الحمل عليها.
ثانيا: رد فعل الجانى تجاه الشك في السلوك:
قتل الضحية 90%
الشروع في قتل الضحية 10%

يتنوع رد فعل الجانى تجاه شكوكه في سلوك الضحية الى قتلها أو الشروع في قتلها .
فنجد من الجدول السابق ان 90% من ردود الأفعال هو القتل العمد للضحية بينما 10% شرعوا في القتل وربما لم يتم لظروف خارجة عن ارادة الجانى .
فللشك ولمجرد الشك فقط يكون رد الفعل الأساسي هو القتل
ثالثا: صلة القرابة بين الجاني والمجني عليها في جرائم القتل المتعلقة بالشك في السلوك :
قتل الزوجة للشك في السلوك 41%
قتل الأبنة للشك في السلوك 34%
قتل الأخت للشك في السلوك 18%
قتل أحد أقاربه للشك في السلوك 7%
من الجدول رقم (3) يتضح الآتى :
احتلت جرائم القتل للزوجة نتيجة الشك في السلوك اعلى نسبة 41% من اجمالى جرائم القتل ، وجاء في المرتبة الثانية قتل الأبنة بنسبة 34% ، ثم قتل الأخت بنسبة 18% ، وأخيرا قتل أحد الأقارب للشك في السلوك بنسبة 7% ، ومن هذا نستخلص ان ثقافة المجتمع لها تأثير كبير على جرائم القتل الخاصة بالشك في السلوك فنجد أن الزوج هو المطالب من المجتمع بدفع ما يزعم أنه عار يليه الأب ثم الأخ بينما لا تقل نسبة كبيرة الأقارب اذا أخذنا في الاعتبارات ان الجريمة هى الجريمة ولكن نظرة المجتمع متغيرة .
رابعا: اجمالى رصد جرائم الشرف في بعض الصحف المصرية :
قتل الزوجةللشك في السلوك 29%
شروع في قتل الزوجةللشك في سلوكها 4%
قتل الأبنة للشك في سلوكها 24%
شروع في قتل الأبنة للشك في سلوكها 2%
قتل الأخت للشك في سلوكها 13%
شروع في قتل الأخت للشك في سلوكها 2%
قتل أحد الأقارب للشك في السلوك 5%
قتل الزوجة للاعتراف بالخيانة 4%
قتل الأبنة للحمل سفاح 2%
قتل الأخت للحمل سفاح 3%
قتل العشيقة لإخفاء السر 2%
قتل عشيقة أحد الأقارب لإكتشاف العلاقة 1%
قتل عشيق الزوجة لإكتشاف العلاقة 3%
قتل الأم لزواجها عرفيا أو عدم الرغبة في اتمام زواجها 2%
قتل الأبنة بعد أن اغتصبها الأبوعلم بحملها منه 1%
قتل الأخ لاعتدائه على أخته جنسيا 2%
قتل أحد العاملين لديه لإكتشافه علاقته بأبنته 1%
تعقيب عام :
-إن نصوص بعض القوانين تحمل في طياتها عنفا ضد المرأة حين تغلظ العقوبة ضدها وتخففها عن الرجل إذا ارتكب نفس الفعل.
- ان هناك سؤالا جوهريا في جرائم الشرف حول حق الشخص في ان يقتص بنفسه من الجاني او المجني عليها بدافع الدفاع عن شرفه
- هناك نقطة جوهرية تتصل بموضوع جرائم الشرف تتعلق بالخطاب الديني وأثره في تشكيل ثقافة المجتمع وتأثيره
- المادة 17 من قانون العقوبات التي تمنح للقاضي حق تخفيف العقوبة فهي مادة للرحمة وليست موجهة ضد المرأة ولكن يجب ان تستخدم بعدالة في النظرة للرجل والمراة خاصة في جرائم الشرف
اننا لم نأتي لتبرير الجريمة أو قبول انتشارها ولكننا وضعنا الافعال ورد الافعال تحت مجهر المساواة امام القانون والحق في تطبيقه علي الرجل والمراة باسلوب اكثر عدالة وعدم التمييز بينهما علي القانون والحق في المحاكمة العادلة.
home
الرئيسية جميع الحقوق محفوظة © لمركز قضايا المرأة المصرية